القائمة الرئيسية

الصفحات

مشكلة التأخر الدراسي والعوامل التي تكمن وراء هذه الظاهرة



يواجه الطفل مشكلة من أهم المشكلات في حياته الدراسية وهى مشكلة التأخر الدراسي ، وهى مشكلة يعاني منها الآباء والمعلمين على حد سواء ، وهى مشكلة تربوية واجتماعية ونفسية واقتصادية في نفس الوقت .

 


أنواع التأخر الدراسي, نتائج التأخر الدراسي, التأخر الدراسي, علاج التأخر الدراسي في المرحلة الابتدائية, نتائج التأخر الدراسي, مظاهر التأخر الدراسي, التأخر الدراسي, بحث عن التاخر الدراسي


علاقة التأخر الدراسي بالتخلف العقلي

 

ارتبط التأخر الدراسي قديمًا في ذهن البعض بمفاهيم خاطئة كالتخلف العقلي أو الغباء ، والحقيقة أن بعض المدرسين يحكمون ببساطة شديدة على الطفل المتأخر دراسيا بالغباء والتخلف العقلي وذلك لمجرد عدم فهمه أو بطء تفكيره أو قلة تحصيله للمادة العلمية وذلك مقارنة بزملائه العاديين .

 

بينما نجد أطفالًا عاديين من حيث الذكاء ولا يستطيعون متابعة الدرس كبقية زملائهم ، فالتأخر الدراسي هو تأخر في التحصيل عن متوسط الأقران ، وهذا يعتبر عجز مؤقت وله أصول وأسبابه الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والثقافية ، أما التأخر العقلي أو التخلف العقلي فلا يحمل نفس المعنى ، حيث أنه حالة نمو معوق أو ناقص للعقل يؤدي إلى عجز دائم في القدرات العقلية ، فظاهرة التأخر الدراسي تنشأ نتيجة عوامل متعددة منها يرجع إلى البيئة التي يعيشها التلميذ والبعض الآخر يرجع إلى المدرسة وإمكانياتها المادية والبشرية ومناهجها وطرق تدريسها ، وبعضها يرجع للعلاقات السائدة في المنزل والمدرسة وبعضها يرجع إلى التلميذ نفسه وظروفه النفسية والجسمية والعقلية الخاصة .

 

 

أسباب التأخر الدراسي

 

العوامل التي تكمن وراء ظاهرة التأخر الدراسي في الآتي :.

عوامل جسمية وعوامل عقلية وعوامل نفسية وعوامل اجتماعية وعوامل مدرسية

 

العوامل الجسمية والصحية وعلاقتها بالتأخر الدراسي

 

هناك علاقة بين صحة الجسم ومستوى نموه ونضجه وبين توافق الطفل في الدراسة بصفة خاصة وتوافقه الاجتماعي والنفسي والانفعالي بصفة عامة .

فالأطفال المتأخرون دراسيا يتعرضون لكثير من الأمراض مما يؤدي إلى التقليل من قدرة الطفل على بذل المجهود اللازم للتحصيل ، خاصة وأن ضعف البنية وسوء التغذية وسوء الصحة العامة ونقص الحيوية والنشاط والأنيميا صفات تتكرر بين التلاميذ المتأخرين دراسيا ، وهناك عوامل ضعف السمع والبصر أو إصابة الطفل باضطرابات وأمراض الكلام .

 

العوامل العقلية وعلاقتها بالتخلف الدراسي

 

ومنها نقص القدرات العقلية والإدراكية ، أو نقص العوامل العقلية الخاصة كالقدرة على التذكر والقدرة على التركيز أو القدرات الخاصة كالقدرة اللغوية أو الرياضية .

 

وعادة ما يجد المدرس فروقًا واضحة بين تلاميذه من ناحية القدرة العامة على الفهم والاستيعاب ، فهناك أطفالا ليست لديهم القدرة على التركيز أو على ممارسة العمل العقلي لفترة طويلة .

 

فالذكاء والقدرات العقلية تعتبر متغيرات مستقله ، أما التحصيل الدراسي فهو متغير تابع يتأثر بالذكاء كما يتأثر بعوامل أخرى مختلفة ومتعددة ، كالظروف البيئية والصحية والتعليمية .

 

العوامل النفسية للتلميذ وعلاقتها بالتحصيل الدراسي

 

قد يرجع التخلف الدراسي إلى أسباب تتصل مباشرة  بالتلميذ نفسه كالاضطرابات الجسمية واضطرابات النوم والتغذية والمؤثرات الانفعالية كعدم استقرار الطفل وخوفه وقلقه وخجله وعدم قدرته على التعامل بحرية مع أقرانه ومع مدرسيه .

 

وهناك عوامل نفسية أخرى كضعف الثقة بالنفس والاحباط والخمول والانطواء وقلة الدافعية للإنجاز ، ومدى حب الطفل أو كراهيته للمدرسة وللمدرس ، والذي يرجع إلى نوعية الخبرات التي مر بها التلميذ في أثناء العملية التربوية التعليمية وكذلك اتجاهات الطفل نحو المدرسة والتعليم بوجه عام او نحو مادة دراسية بعينها .

 

ومن الطبيعي أن تؤثر المشكلات الانفعالية وعدم الاتزان الانفعالي والاضطراب العصبي على تحصيل الطفل في المدرسة ويشعره ذلك بالفشل وعدم الشعور بالنجاح ، فالنجاح يؤدي إلى النجاح والفشل يؤدي إلى الفشل .

 

العوامل الاجتماعية وتأثيرها على التحصيل الدراسي

 

ومن العوامل الاجتماعية ما يرجع إلى المنزل ومنها ما يرجع إلى المدرسة

 

عوامل ترجع إلى المنزل

 

الظروف المحيطة بالتلميذ تؤثر تأثيرًا مباشرًا على تحصيله الدراسي ، فسوء التوافق الأسري نتيجة لاضطراب العلاقات بين الوالدين أو لانفصالهما يجعل الجو المنزلي غير ملائم للعمل المنتج ، كما أن أسلوب التنشئة الاجتماعية الخاطىء أثره السلبي على قدرة التلميذ على التحصيل الدراسي .

 

عوامل ترجع إلى المدرسة

 

تلعب الظروف وإمكانياتها البشرية والمادية ومدى توافر الجو المدرسي المناسب للتعليم دورًا كبيرًا في نجاح التلميذ ، فإذا لم تتوافر الإمكانيات المدرسية اللازمة لإحداث عملية التعلم ، كأن يزيد عدد التلاميذ في الفصل عن الحد الذي يسمح به الفصل واتساعه وإمكانياته إلى الحد الذي يجعل من الصعب على المدرس أن يوفر تعليما فرديا وأن يعتني بالفروق الفردية وأن يهتم بكل تلميذ على حده ، وإذا لم تتوافر السبورات والمعامل وإذا لم تتوافر الإمكانيات البشرية من مدرسين وإخصائيين اجتماعيين وأطباء وغير ذلك يؤثر تأثيرًا سلبيا على التحصيل المدرسي للتلميذ .

 

كذلك إهمال المدرسة ومناهجها وطرق تدريسها لميول التلميذ وقدراته وبعدها عن اهتماماته وحاجاته ، وبعد المناهج عن الواقع وعدم تناسب طرق التدريس لاستعدادات التلاميذ وقدراتهم ومستواهم التحصيلي ، وعدم توافر الجو المدرسي المناسب أدى إلى شعور التلاميذ بالفشل والإخفاق .

 

 

 

 

 

 

 

  

reaction:

تعليقات

close